الميرزا جواد التبريزي
155
الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية
سوى الجزع والبكاء على الحسين ( عليه السّلام ) ، سنداً ودلالة ؟ باسمه تعالى هي تامة دلالةً وصحيحة سنداً ، والله العالم . البكاء والجزع لسيد الشهداء ( عليه السلام ) ما هو حكم ضرب الهامات بالسيوف في عاشوراء وغيرها مواساةً للإمام الحسين ( عليه السّلام ) وولده وأصحابه ( رضوان الله تعالى عليهم ) ؟ باسمه تعالى الجزع والبكاء على سيد الشهداء وولده وأصحابه ( عليهم السّلام ) أمر مطلوب ومرغوب فيه ، فالأفضل اختيار ما هو محرز دخوله في الجزع كالبكاء واللطم على الرأس والصدر والفخذين والعويل ونحو ذلك ، والله العالم . الجهر بالبكاء في ليلة عاشوراء في ليلة عاشوراء وليالي محرم عامة تحدث بعض الظواهر ، أردت الاستفسار من سماحتكم عن حكمها ، كالبكاء بصوت مرتفع مع أنه يوجد عدد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تحث المسلم على أن يمسك بزمام نفسه عند المصيبة وتحرم النياح ، قال تعالى * ( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) * . باسمه تعالى ما جرى على أهل البيت ( عليهم السّلام ) في يوم عاشوراء مصيبة في المذهب والدين ، فإن الجزع فضلًا عن البكاء في مصايب أهل البيت ( عليهم السّلام ) يعتبر عبادة ، والآية ناظرة إلى المصيبة الشخصية كفقد عزيز على الشخص لا المصيبة الدينية ، والله العالم . البكاء والجزع في بعض التصريحات : إنّه لا داعي لإثارة مصيبة كربلاء بين الناس بشكل عنيف وحماسي بحيث يكون ( حالة طواري بكائية ! ) فإنّ ذلك ليس أسلوباً حضارياً