الميرزا جواد التبريزي

103

الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية

ربّه حتّى بلغ سدرة المنتهي . . إلى آخر الرواية ، هل هي معتبرة من جهة الدلالة أو لا ؟ باسمه تعالى الرواية بحسب السند لا بأس بها ، فقد رواها الصدوق في ( الفقيه ) أيضاً ، وقد ورد في بعض الروايات أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) طلب من ربّه تخفيف الصلاة عن الأُمّة ، فخفّفها الله سبحانه إلى عشر ركعات ، ثمّ أضاف إليها النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) سبع ركعات . وطلبه هذا الأمر من ربّه إنما هو لإشفاقه على الأُمّة ، وإجابة ربّه إليه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إنما هو كرامة له ، كما ورد في بعض النصوص أنّ الله عز وجل فرض عشر ركعات ، وفوّض أمر الزيادة على العشر ركعات إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . ملك الموت ومفهوم الاستئذان من النبي والإمام ( عليهم السلام ) هناك بعض الروايات الواردة تدلّ على أنّ ملك الموت ( عليه السّلام ) يستأذن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في قبض روحيهما ، فهل ذلك صحيح ؟ وكيف يستقيم ذلك مع عقيدتنا في أنّ الملائكة لا يعصون الله في أمر وأنّهم يفعلون ما يؤمرون * ( يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * ( 1 ) . باسمه تعالى لا منافاة في ذلك ؛ فإنّهم لو أمروا بالقبض بعد الاستئذان من صاحب الروح ، يعصون الله في هذا الأمر ولا يقبضون قبل الاستئذان ، والله العالم . قرب الرسل في المعراج ورد في الدعاء : « فسويت السماء منزلًا رضيته لجلالك ووقارك وعزّتك وسلطانك ثم سكنتهما ليس فيهما غيرك » . دعاء ليلة السبت ضياء الصالحين . وورد في قصة المعراج ما مضمونه لا تتركني يا أخي جبرائيل ، قال لو اقتربت لاحترقت .

--> ( 1 ) سورة النحل : الآية 50 .