الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

94

كتاب الأربعين

من أحب هذين وأباهما وأمهما ، كان معي في درجتي يوم القيامة ( 1 ) . أقول : هذا الخبر من المشهورات بين القوم ، المستفيضة المنقولة في مسانيدهم وأصحتهم ، وهو ينادي بجلالتهم ، ويشهد بمزيد كراماتهم ، حتى جعل محبهم في درجة خاتم النبيين ، ومن كان نبيا وآدم بين الماء والطين ، وحسبك بها درجة كبرى لا يلقاها الا ذو حظ عظيم . ومن الأخبار الواردة في هذا المعنى من طرقهم ، ما رواه الثعلبي ( 2 ) في تفسير قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ) ( 3 ) باسناده عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكملا للايمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير . ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله زوار قبره ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على

--> ( 1 ) المعجم الصغير للطبراني ص 199 ط الدهلي . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 1 : 77 ط مصر ، والخطيب في تاريخه 13 : 287 . وراجع حول مصادر الرواية إلى إحقاق الحق 9 : 174 - 180 . ( 2 ) في الرسالة السعدية للعلامة الحلي عطر الله مرقده ، نقل الخبر المذكور عن الزمخشري في الكشاف ، وهو سهو ( منه ) . أقول : ليس بسهو بل رواه في الكشاف ( 3 : 403 ط مصر و 3 : 467 ط انتشارات آفتاب طهران ) ذيل الآية الشريفة . ( 3 ) الشورى : 23 .