الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

77

كتاب الأربعين

جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) ( 1 ) . وروى أيضا في الكتاب المذكور عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة عنه ( عليه السلام ) قال : المغضوب عليهم النصاب ، والضالين الشكاك الذين لا يعرفون الامام ( 2 ) . وهذا أولى مما اشتهر بين المفسرين من تفسير المغضوب عليهم باليهود ، والضالين بالنصارى ، ومما قاله بعض المفسرين من أن المغضوب عليهم العصاة في الفروع المخالفون في الاعتقادات . وذكر أمين الاسلام أبو علي الطبرسي ( رحمه الله ) ، في تفسيره الكبير الموسوم بمجمع البيان لصراط المستقيم تفاسير أربعة ، رابعها : أنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة القائمون مقامه ، قال : وهو المروي في أخبارنا ( 3 ) . وهذا هوما نقلناه عن الثعلبي . ومما يصرح بوجوب التمسك بهم وينادي بجلالة قدرهم وعلو شأنهم ، ما رواه الحاكم في مستدركه وحكم بصحته ، عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال : خذوا عني من قبل أن تشاب الأحاديث بالباطل ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا الشجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشيعتنا ورقها ، وأصل الشجرة في جنة عدن ، وسائر ذلك في الجنة ( 4 ) . وما رواه الثعلبي أيضا في تفسيره في تفسير قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه

--> ( 1 ) تفسير القمي 1 : 29 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 29 . وروى العياشي في تفسيره ( 1 : 24 ح 28 ) عن رجل عن ابن أبي عمير رفعه في قوله تعالى ( غير المغضوب عليهم وغير الضالين ) هكذا نزلت ، قال : المغضوب عليهم فلان وفلان وفلان والنصاب ، والضالين الشكاك الذين لا يعرفون امامهم ( منه ) . ( 3 ) مجمع البيان 1 : 28 . ( 4 ) مستدرك الحاكم 3 : 160 .