الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

71

كتاب الأربعين

وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 1 ) . وهذا الخبر نقل من طرق المخالفين ، وهو من أحاديث الغدير ، وإنما ذكرناه في هذا المقام لتضمنه لذكر الثقلين . وقال العلامة التفتازاني في شرح المقاصد : فان قيل : قال ( عليه السلام ) : اني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، وأهل بيتي إلى آخر الحديث . وقال : اني تارك فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي . ومثله يشعر بفضلهم على العالم وغيره . قلت : نعم لاتصافهم بالعلم والتقوى مع شرف النسب ، ألا ترى أنه ( عليه السلام ) قرنهم بكتاب الله في كون التمسك بهم منقذا من الضلالة ، ولا معنى للتمسك بالكتاب الا الأخذ بما فيه الهداية ، فكذا في العترة ( 2 ) انتهى . وهو منه انصاف لعله صدر منه بغير روية ، والا فمع الجزم بكون التمسك بهم منقذا من الضلال ، فلزم عصمتهم وإمامتهم على رغمه ورغم أصحابه . جوهرة فاخرة : قال كمال الدين محمد بن طلحة الشامي في كتابه مطالب السؤول : وهذا الرجل كان شيخا مشهورا وفاضلا مذكورا . قال الشيخ الجليل بهاء الدين علي بن عيسى الأربلي في كشف الغمة : أظنه مات في سنة أربع وخمسين وستمائة ، وحاله في ترفعه وزهده وتركه وزارة الشام ، وانقطاعه ورفضه الدنيا ، حال معلومة قرب العهد بها ، وفي انقطاعه عمل هذا

--> ( 1 ) كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 : 48 - 49 . ( 2 ) شرح المقاصد 5 : 302 - 303 ط عالم الكتب .