الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
5
كتاب الأربعين
قال تلميذه المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني : كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات ، وطلاقة اللسان ، لم أر مثله قط ، وكان ثقة في النقل ضابطا ، اماما في عصره ، وحيدا في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقر بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعا لجميع العلوم ، علامة في جميع الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيبا ، شاعرا ، مفوها ، وكان أيضا في غاية الانصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ ، منه أخذت الحديث وتلمذت عليه ، ورباني وقربني وآواني ، واختصني من بين أقراني ، جزاه الله عني خير الجزاء بحق محمد وآله الأزكياء ( 1 ) . وقال المحدث الفقيه الشيخ يوسف البحراني في اللؤلؤة : علامة الزمان ، ونادرة الأوان ، وهذا الشيخ قد انتهت إليه رئاسة بلاد البحرين في وقته ( 2 ) . وقال المحقق المجدد الوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال : هو الفاضل الكامل المحقق المدقق الفقيه النبيه نادر العصر والزمان ( 3 ) . وقال العلامة السيد عبد الله الجزائري في اجازته الكبيرة عند ذكر مشائخ الشيخ المحدث الشيخ عبد الله السماهيجي : يروي عن جماعة كثيرة من فضلاء البحرين وغيرهم ، أعظمهم شأنا الشيخ سليمان بن عبد الله المتقدم ذكره ، وقد أثنى عليه في مصنفاته وإجازاته ثناء بليغا ، ووصفه بغاية الوصف والحفظ والذكاء وحسن التقرير ، وسمعت والدي رحمه الله يصفه بمثل ذلك أيضا في أيام حياته ، ويقول : ليس في بلاد العرب والعجم أفضل منه . وسئل يوما أيهما أفضل الشريف أبو الحسن أو الشيخ سليمان ؟ فقال : أما الشريف أبو الحسن فقد مارسته كثيرا في أصفهان وفي المشهد ، وفي بلادنا لما قدم الينا وأقام
--> ( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 8 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين ص 7 . ( 3 ) التعليقة على منهج المقال ص 13 .