الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

470

كتاب الأربعين

لموثقة هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قضى علي ( عليه السلام ) في الخنثى له ما للرجال وله ما للنساء ، قال : يورث من حيث يبول ، فان بال منهما جميعا فمن حيث سبق ، فان خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث ، فان كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء ( 8 ) . ولما رواه الصدوق - عطر الله مرقده - عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فان بال منهما جميعا ، فمن أيهما سبق البول ورث منه ، فان مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل ( 9 ) . ولتكافؤ الدعويين ، مثلا إذا خلف ابنا وخنثى ، فالابن يزعم أن له الثلثين وللخنثى الثلث ، والخنثى تدعي أن له النصف وللابن النصف ، فيعصى الابن النصف ، إذ لا خلاف فيه ، وكذا الثلث للخنثى يبقى سدس يدعيانه ، وللترجيح فينصف . وتحقيق المسألة واستيفاء البحث فيها موكول إلى شرحنا لرسالة الفرائض لأفضل المحققين نصير الملة والحق والدين الطوسي قدس الله روحه وتابع فتوحه . ومنها : ما رواه الحموي في كتاب فرائد السمطين عن أبي حرب بن الأسود أن عمر اتي بامرأة وضعت لستة أشهر ، فهم برجمها ، فبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) فقال : ليس عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر ، فأرسل إليه يسأله ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( والوالدات

--> ( 1 ) الخلاف 4 : 106 مسألة 116 . ( 2 ) في كيفية القسمة بناء على هذا القول طريقان ، ذهب إلى كل قوم ، أحدهما : أن يعطي سهم أنثى ونصفه ، والاخر أن يفرض مرة ذكرا ومرة أنثى ، وتقسم الفريضة مرتين ويعطى نصف النصيبين ، ويختلف في بعض المواضع ، كما إذا اجتمع معه ذكر وأنثى ، فعلى الأول له ثلاثة من تسعة ، وعلى الثاني ثلاثة عشر من أربعين ، فينقص ثلاث من واحد ( منه ) . ( 4 ) أي : نصف الأمرين ، لامتناع أن يريد مجموعهما ( منه ) . ( * ) ( عليه السلام ) اعترض ابن إدريس رحمه الله على هذا القول ، بأن صار أمره في الذكورة والأنوثة ، لأنه ليس طبيعة ثالثة - لقوله تعالى ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) وقوله تعالى ( خلق الزوجين الذكر والأنثى ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على حصر الحيوان في الذكر والأنثى . ورد بدلالة الموثقة على ذلك ، وعدم دلالة الآيات على الحصر ، لأنها خرجت مخرج الأغلب ( منه ) . ( 8 ) فروع الكافي 7 : 157 ح 3 . إلى هنا انتهى مقابلة الكتاب مع نسخة ( س ) . ( 9 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 326 برقم : 5701 .