الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

459

كتاب الأربعين

التفاسير الاثني عشر ، وهو من فحول علماء المخالفين في تفسير قوله تعالى ( واسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) ( 1 ) باسناده إلى ابن عباس ، قال : يعني أهل البيت محمدا وعليا ( 2 ) وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، هم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان ، هم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة . ورواه الحافظ محمد بن مؤمن من طريق آخر عن سفيان الثوري ، عن السدي ، عن الحارث بأتم من هذه الألفاظ ( 3 ) . وروى الثعلبي في تفسير قوله تعالى ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) ( 4 ) من طريقين ، أن المراد من قوله تعالى ( ومن عنده علم الكتاب ) هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 5 ) . وقد رواه من طرق متعددة عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أقضاكم علي بن أبي طالب ( 6 ) . ومعلوم أن القضاء يحتاج إلى الإحاطة بجميع العلوم ، فمن كان أقضى فهو أعلم . وفي الصواعق المحرقة : أخرج ابن سعد عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر بن الخطاب يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن يعني عليا ( عليه السلام ) ( عليه السلام ) ) . وفي الصواعق أيضا أنه ( عليه السلام ) ذكر عند عائشة فقالت : انه أعلم من بقي بالسنة ( 8 ) . وفيها أيضا : قال عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : كان لعلي ما شئت من ضرس

--> ( 1 ) النحل : 43 . ( 2 ) في الطرائف : أهل بيت محمد وعلي . . . ( 3 ) الطرائف ص 93 - 94 عنه ، وإحقاق الحق 3 : 482 عنه . ( 4 ) الرعد : 43 . ( 5 ) الطرائف ص 99 عن الثعلبي . ( 6 ) راجع : إحقاق الحق 4 : 321 - 323 . ( 7 ) الصواعق المحرقة ص 76 . ( 8 ) الصواعق المحرقة ص 76 .