الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
441
كتاب الأربعين
والأنصار ) ( 1 ) ( والسابقون السابقون × أولئك المقربون ) ( 2 ) سئل عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أنزلها الله تعالى ذكره في الأنبياء وأوصيائهم ، فأنا أفضل أنبياء الله ورسله ، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) وحيث نزلت ( إنما وليكم الله ورسوله ) الآية وحيث نزلت ( ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) ( 4 ) قال الناس : يا رسول الله أخاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم ؟ فأنزل الله عز وجل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يعلمهم ولاة أمرهم ، وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وحجهم بنصبي للناس بغدير خم ، ثم خطب وقال : أيها الناس ان الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وما ظننت أن الناس تكذبني ، فأوعده ليبلغها أو ليعذبه ( 5 ) . ثم أمر فنودي بالصلاة جامعة ، ثم خطب فقال : أيها الناس أتعلمون أن الله عز وجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قم يا علي فقمت ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاء ماذا ؟ فقال : ولاء كولائي ، من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل الله تعالى ذكره ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : الله أكبر على تمام نبوتي وتمام دين الله وولاية
--> ( 1 ) التوبة : 100 . ( 2 ) الواقعة : 10 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) التوبة : 16 . ( 5 ) في المصدر : ليعذبني .