الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

435

كتاب الأربعين

محمد ان الله تبارك وتعالى يأمرك أن تحب عليا وتحب من يحبه ، فان الله يحب عليا ويحب من يحب عليا ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما أسري بي إلى السماء السابعة رفعت إلي رفارف من نور ، ثم رفعت إلي حجب من نور ، فأوعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) الجبار لا إله إلا هو أشياء ، فلما رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي فاستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ فقال أبو محمد من بينهم - يعني : عبد الرحمن بن عوف - : سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باذني هاتين والا فصمتا . قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن أحدا كان يدخل المسجد جنبا غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : فأنشدكم الله هل تعلمون أن أبواب المسجد سدها وترك بابي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : هل تعلمون أني كنت إذا قاتلت عن يمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فهل تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أخذ الحسن والحسين في المصارعة جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : هي يا حسن ، فقالت فاطمة : ان الحسين أصغر وأضعف ركنا منه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ، ويقول جبرئيل : هي يا حسين ، فهل تحق لكم مثل هذه المنزلة ؟ نحن الصابرون ليقضي الله في هذه البيعة أمرا كان مفعولا . ثم قال : وقد علمتم ( 1 ) موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والقرابة القريبة ، والمنزلة

--> ( 1 ) من قوله ( وقد علمتم موضعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى آخر الكلام موجود في الخطبة القاصعة من خطبه ( عليه السلام ) المذكورة في كتاب نهج البلاغة ( منه ) رقم الخطبة : 192 ، القاصعة .