الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

426

كتاب الأربعين

جدران البيت ، أو خرج من بيت مسدود الأبواب والكوات ، وانه أحضر بعض الأشخاص والثمار أو غير ذلك من مسافة بعيدة من زمان قريب . ثم أطال الكلام في ذلك ، ثم قال : ويكون حكم هذه الشمس حكم شمس العالم المادي الحقيقي في حقه ( عليه السلام ) . أقول : هذا بعيد جدا ، مع أنه لا ضرورة تلجئ إليه ، ودون اثبات عالم المثال خرط القتاد ، والله الهادي إلى نجدة الرشاد . والعجب من النواصب لا يستبعدون ارتداد الشمس ليوشع بن نون ( عليه السلام ) ويعترفون به ، ويقدحون في ارتدادها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . هذا مع أن الأول إنما أورد في خبر واحد رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الحادي والسبعين بعد المائتين من مسند أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( عليه السلام ) : غزا نبي من الأنبياء ، فقال لقومه : لا يتبعني من ( 1 ) ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولم يبن بها ، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها ، فغزوا ، فدنا من القرية من صلاة العصر ، أو قريبا من ذلك ، فقال للشمس : انك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا ، فحبست حتى فتح الله عليه ( 2 ) . والثاني مستفيض بل متواتر ، فليت شعري كيف أذعنوا بالأول وطعنوا في الثاني ، وما هذا الا نصب شديد لا يخفى على من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

--> ( 1 ) في الطرائف : رجل . ( 2 ) الطرائف ص 85 عن الجمع بين الصحيحين ، وصحيح مسلم 3 : 1366 .