الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

419

كتاب الأربعين

امام هدى بالقرص آثر فاقتضى * له القرص رد القرص أبيض أزهرا وروى أصحابنا أن الشمس ردت له مرتين : مرة في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، ومرة بعد وفاته . قال الصدوق عمدة الاسلام ورئيس المحدثين أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه قدس الله روحه في كتاب من لا يحضره الفقيه بعد نقل الرواية في رد الشمس لسليمان بن داود ويوشع بن نون وصي موسى ( عليه السلام ) ما هذا لفظه : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يكون في هذه الأمة كلما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ( 5 ) ، وقال الله عز وجل ( سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ) ( 1 ) وقال عز وجل ( ولا تجد لسنتنا تحويلا ) ( 4 ) . فجرت هذه السنة في رد الشمس على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مرتين : مرة في أيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومرة بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله ) . أما في أيامه ( صلى الله عليه وآله ) ، فروي عن أسماء بنت عميس أنها قالت : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) وروى القصة الأولى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ( ص 175 ) عن محمد بن عبد الحميد عن أبي جميلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العصر ، فجاء علي ( عليه السلام ) ولم يكن صلاها ، فأوحى الله عز وجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذلك ، فوضع رأسه في حجر علي ( عليه السلام ) ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن حجره حين قام وقد غربت الشمس ، فقال : يا علي أما صليت العصر ؟ فقال : لا يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللهم ان عليا كان في طاعتك فاردد عليه الشمس ، فردت عليه الشمس عند ذلك . وهي كما ترى - كما في الفقيه - خالية عن صلاته ( عليه السلام ) بالايماء ، بل ظاهرهما وصريحهما خلافه ( منه ) . ( 2 ) القذة بالضم ريش السهم جمع قذاذ - القاموس . ( 3 ) الفتح : 23 . ( 4 ) الاسراء : 77 .