الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

417

كتاب الأربعين

ومن العجب أن ابن مسعود مع روايته هذا الخبر ونحوه من الأخبار الناطقة بإمامته ( عليه السلام ) التي أودعناها رسالتنا الموسومة بشهادة الأعداء لسيد الأولياء ، والى اللصوص المتمردة والطواغيت الثلاثة ، واعتقد امامتهم وتولى من قبلهم الأعمال ، كما هو مذكور في التواريخ والسير . وذكر أبو عمر والكشي رضي الله عنه في كتاب الرجال أنه سئل الفضل بن شاذان عن ابن مسعود وحذيفة ، فقال : لم يكن حذيفة كابن مسعود ، لأن حذيفة كان زكيا ، وابن مسعود خلط ووالى القوم ومال معهم وقال بهم ( 1 ) . الحديث الخامس والثلاثون [ في حديث رد الشمس للإمام علي ( عليه السلام ) ] الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب ، باسناده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي ( عليه السلام ) ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ان عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غابت ( 2 ) . وروى ابن المغازلي أيضا في المناقب مثله عن أبي رافع ، قال : فردت الشمس على علي ( عليه السلام ) بعد ما غابت حتى رجعت لصلاة العصر في الوقت ، فقام علي ( عليه السلام ) يصلي العصر ، فلما قضى صلاة العصر غابت الشمس وإذا النجوم مشتبكة ( 3 ) . أقول : هذا الخبر مستفيض ( 4 ) ، وقد أورده غير واحد من فحول الناصبة ، منهم

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 178 - 179 برقم : 78 . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 96 برقم : 140 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 98 برقم : 141 . ( 4 ) راجع إحقاق الحق 5 : 29 و 31 و 521 - 539 و 16 : 315 - 331 و 21 : 261 - 271 .