الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

403

كتاب الأربعين

ذكره يكون حاصلا لهم ، وان منع من اطلاق الاسم ، ولا يخفى ما فيه . الحديث الثاني والثلاثين [ جوابه ( عليه السلام ) عن أسئلة الشاب اليهودي ] الامام الحموي في كتاب فرائد السمطين ، عن أبي الطفيل ( 1 ) ، قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر يوم بويع ( 2 ) ، وعلي ( عليه السلام ) جالس ناحية ، إذ أقبل غلام يهودي عليه ثياب حسان ، وهو من ولد هارون ، حتى قام على رأس عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم ؟ قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : أجبني ، وأعاد عليه القول ، فقال عمر : وما ذاك ؟ قال : اني جئتك مرتادا لنفسي شاكا في ديني ، فقال : دونك هذا الشاب ، قال : ومن هو ؟ قال : هو علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو أبو الحسن والحسين ابني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . فأقبل اليهودي على علي ( عليه السلام ) فقال : أكذلك أنت ؟ قال : نعم ، قال : اني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، قال : فتبسم علي ( عليه السلام ) وقال : يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا ، قال : أسألك عن ثلاث ان علمتهن سألت عما بعدهن ، وان لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم علم . قال علي ( عليه السلام ) : ألا فاني أسألك بالذي تعبد ان أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني ؟ قال : ما جئت الا لذلك ، قال : فسل .

--> ( 1 ) هو آخر من بقي من الصحابة على ما ذكره جماعة ، وكان كيسانيا واسمه عامر بن واثلة ( منه ) . ( 2 ) في المصدر : حين بويع . ( 3 ) في المصدر زيادة : وزوج فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .