الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

391

كتاب الأربعين

والتراخي في قوله ( عليه السلام ) ( ثم يخرج المهدي ) إما رتبي أو حقيقي ، للتراخي الظاهر بين ملكه في زمن الغيبة وبين ملكه بعد الخروج ، ولا دلالة فيه على خلاف معتقد الفرقة الناجية كما يتوهم . وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا وان أئمتكم وفدكم إلى الله عز وجل ، فانظروا من توفدون ( 1 ) ( 2 ) . وبالجملة فالاعتراف بالعجز عن الجواب أليق من التفوه بأمثال هذه الهذيانات ، والتعلق بأذيال هذه المكابرات . المقام الخامس في تسمية الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بأسمائهم والاقتصار في الثاني عشر ( عليهم السلام ) على مجرد وصفه ، تنبيه على مرجوحية التلفظ باسمه صلوات الله عليه . وقد تضافرت الأخبار عن العترة الطاهرة سلام الله عليهم بالنهي عن ذلك وظاهرها التحريم . منها : ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ، والصدوق في كتاب علل الشرائع والأحكام ، باسنادهما عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 141 . ( 4 ) قلت : هذا الخبر رويناه عن أئمتنا ، رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 1 : 32 ح 2 ) عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وليس فيه ( ألا وان أئمتكم وفدكم ) . ورواه الشهيد الثاني في أوائل الذكرى ، ولفظه هكذا : في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين ( منه ) .