الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

379

كتاب الأربعين

المانع من لعن يزيد ( 1 ) ، وأكثر فيه الأدلة والشواهد على كفره لعنه الله . وقد أوردنا جملة مقنعة في رسالتنا المعمولة في لعن الطواغيت الموسومة باليواقيت . ونقل أهل التاريخ والسير أبياته اللامية التي أولها : يا غراب البين أزمعت فقل * إنما تندب أمرا قد فعل الناطقة بفرحه وكفره وعدم تصديقه الرسول ، بين لا يدفع ، ومكشوف لا يتلفع . وذكر العلامة المطرزي في شرح المقامات في شرح المقامة الأربعين منها البيت الأخير ، وهو قوله : لست من خندف ان لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل وهو من أدل الدلائل على كفره وارتداده لعنه الله ، وجعله قتل الحسين ( عليه السلام ) وهتك حرمه مثل قتل سائر المسلمين كفر عظيم ونصب شديد ، والأخبار المستفيضة من طرقهم مصرحة بكفر قاتل الحسين ( عليه السلام ) ناطقة بأنه أعظم الخليقة جرما . والعجب من هذا الناصب كيف بلغ بالنصب إلى هذا المبلغ الفضيع ، والمقام الشنيع ؟ وما كنت أظن أن من له من الاسلام أدنى نصيب أن يرتكب هذا المرتكب الغريب ، فليضحك عليه كثيرا . وقد قيل : إن الغزالي أدركته السعادة الإلهية والرحمة الربانية قبل موته ، وقد نبهنا على ذلك في صدر الكتاب ، والله الهادي إلى الصواب على رغم النصاب ذوي الأذناب .

--> ( 1 ) وقد طبعت هذه الرسالة أخيرا .