الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

372

كتاب الأربعين

سيدا شباب أهل الجنة ( 1 ) . وأخرج الترمذي أيضا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبصر حسنا وحسينا ، فقال : اللهم إني أحبهما فأحبهما ( 2 ) . وروى أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي بسنده في كتاب صفة الصفوة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ان هذين ابناي فمن أحبهما فقد أحبني - يعني : الحسن والحسين - ( 3 ) . وأخرج الترمذي في صحيحه والشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشامي الشافعي في كتاب مطالب السؤول ، عن حذيفة بن اليمان أنه قال لامه : دعيني آتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاصلي معه المغرب ، وأسأله أن يستغفر لي ولك ، فأتيته وصليت معه المغرب ، ثم قال : فصلى حتى صلى العشاء ، ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي ، فقال : من هذا ؟ قلت : حذيفة ، قال : ما حاجتك ؟ قلت : تستغفر لي ولأمي ، فقال : غفر الله لك ولامك ان هذا ملك لم ينزل الأرض قط من قبل هذه الليلة ، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ( 4 ) . وبالجملة فمفاخره ( عليه السلام ) أغزر من قطر المطر ، وأكثر من عدد النجوم والشجر ، ومن أين يقدر المتصدي لجمعها على الإحاطة بأقطارها ، والخوض كما يحبب في غمارها ، وهل ذلك الا طلب متعذر ومحاولة مستحيل . وليس يصح في الأذهان شئ * إذا احتاج النهار إلى دليل لكني اكتفيت بقليل من كثير ، ويسير من غزير ، وقطرة من سحاب ، ونقطة من

--> ( 1 ) الفصول المهمة ص 172 . ( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 619 برقم 3782 . ( 3 ) راجع : مجمع الزوائد ( صلى الله عليه وآله ) : 180 ، ونظم درر السمطين ص 205 ، وينابيع المودة ص 209 وغيرها . ( 4 ) صحيح الترمذي 5 : 619 برقم : 3781 .