الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

370

كتاب الأربعين

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرائيل تهنأني وتبكي ؟ قال : نعم يا محمد آجرك الله في مولودك هذا ، فقال : يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله ؟ قال : شر أمة من أمتك ، يرجون شفاعتك ، لا أنالهم الله ذلك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها ، قال جبرائيل : خابت ثم خابت من رحمة الله ، وخاضت في عذاب الله عز وجل . ودخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة ( عليها السلام ) فأقرأها من الله السلام ، وقال لها : يا بنية سميه الحسين فقد سماه الله الحسين ، فقالت : من مولاي السلام واليه يعود السلام ، والسلام على جبرائيل ، وهنأها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبكى . فقالت له : يا أباه تهنأني وتبكي ؟ قال : نعم يا بنية آجرك الله في مولودك هذا ، فشهقت شهقة وأخذت في البكاء ، وساعدتها لعيا ووصائفها ، وقالت : يا أبتاه من يقتل ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي ؟ قال : شر أمة من أمتي يرجون شفاعتي ، لا أنالهم الله ذلك ، قالت فاطمة ( عليها السلام ) : خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها ، قالت لعيا : خابت ثم خابت من رحمة الله ، وخاضت في عذابه ، يا أبتاه اقرأ جبرائيل عني السلام ، وقل له : في أي موضع يقتل ؟ قال : في موضع يقال له كربلاء ، فإذا نادى الحسين فلم يجبه أحد منهم ، فعلى القاعد عن نصرته لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، الا أنه لن يقتل حتى يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ، ثم سماهم بأسمائهم إلى آخرهم ، وهو الذي يخرج آخر الزمان مع عيسى بن مريم ، فهؤلاء مصابيح الرحمن ، وعروة الاسلام ، محبهم يدخل الجنة ، ومبغضهم يدخل النار . قال : وعرج جبرائيل وعرجت الملائكة وعرجت لعيا ، فلقيهم الملك صلصائيل ، فقال : يا حبيبي أقامت القيامة على أهل الأرض ؟ قال : لا ، ولكن هبطنا إلى الأرض فهنأنا محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بولده الحسين ( عليه السلام ) ، قال : حبيبي جبرائيل فاهبط إلى الأرض وقل له : يا محمد اشفع إلى ربك في الرضا عني ، فإنك صاحب الشفاعة ،