الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

362

كتاب الأربعين

والسخاء ، وحسن الأخلاق ، وكف الأذى عن عباد الله عز وجل . ثم جئنا إلى أبواب النار ، فإذا على الباب الأول منها مكتوب ثلاث كلمات : لعن الله الكذابين ، لعن الله الباخلين ، لعن الله الظالمين . وعلى الباب الثاني منها مكتوب ثلاث كلمات : من رجا الله سعد ، ومن خاف الله آمن ، والهالك المغرور من رجا سوى الله وخاف غيره . وعلى الباب الثالث منها مكتوب ثلاث كلمات : من أراد أن لا يكون عريانا في القيامة : فليكس الجلود العارية . ومن أراد أن لا يكون جائعا يوم القيامة ، فليطعم الجوعان في الدنيا . ومن أراد أن لا يكون عطشانا في القيامة ، فليسق العطشان في الدنيا . وعلى الباب الرابع منها مكتوب ثلاث كلمات : أذل الله من هان الاسلام ، أذل الله من أهان أهل بيت نبي الله ، أذل الله من أعان الظالمين على ظلم المخلوقين . وعلى الباب الخامس منها مكتوب ثلاث كلمات : لا تتبع الهوى ، فان الهوى يجانب الايمان . ولا تكثر منطقك فيما لا يعنيك ، فتسقط من عين ربك . ولا تكن عونا للظالمين ، فان الجنة لم تخلق للظالمين . وعلى الباب السادس منها مكتوب ثلاث كلمات : أنا حرام على المتهجدين ، أنا حرام على الصائمين ، أنا حرام على المتصدقين . وعلى الباب السابع منها مكتوب ثلاث كلمات : حاسبوا نفوسكم ( 1 ) قبل أن تحاسبوا ، وبخوا نفوسكم قبل أن توبخوا ، وادعوا الله عز وجل قبل أن تردوا عليه ولا تقدرون على ذلك ( 2 ) . أقول : الخبر الشريف يدل دلالة واضحة على أفضلية علي ( عليه السلام ) على من عدا

--> ( 1 ) في المصدر : أنفسكم . ( 2 ) فرائد السمطين 1 : 239 - 241 .