الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

352

كتاب الأربعين

والسبطان الحسن والحسين ، والشهيدان أسد الله حمزة وذو الجناحين جعفر ، وسيد الوادي عبد المطلب ، وساقي الحجيج العباس ، وحليم البطحاء والنجدة أبو طالب . وليس الخير الا فيهم ، والأنصار أنصارهم ، والمهاجر من هاجر إليهم ومعهم ، والصديق من صدقهم ، والفاروق من فرق بين الحق والباطل فيهم ، والحواري حواريهم ، وذو الشهادتين لأنه شهد لهم ، وليس الخير الا فيهم ولهم ومنهم ومعهم . وأبان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل بيته بقوله : اني تارك فيكم الثقلين الخليفتين : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ( 1 ) . ولو كانوا كغيرهم لما قال عمر لما طلب مصاهرة علي ( عليه السلام ) : اني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كل سبب ونسب منقطع الا سببي ونسبي ( 2 ) . فأما علي ( عليه السلام ) ، فلو أردنا ذكر أيامه الشريفة ، وأوقاته ( 3 ) الكريمة ، ومناقبه السنية ، لأملأنا الطوامير الطوال ، العرق صحيح ، والمنشأ كريم ، والشأن عظيم ، والعمل جسيم ، والعلم كثير ، والبيان عجيب ، واللسان خطيب ، والصدر رحيب ، فأخلاقه وفق أعراقه ، وحديثه يشهد لقديمه ( 4 ) انتهى كلامه . قلت : وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة أخبارا كثيرة في فضائل أهل البيت عموما ، وفي فضائل علي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) خصوصا ، ولا بأس بذكر نبذة منها ، ولنقتصر على اثني عشر حديثا : الأول : أخرج أحمد والمحاملي والذهبي وغيرهم عن عائشة ، قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال جبرئيل ( عليه السلام ) : قلبت مشارق الأرض ومغاربها ، فلم أجد

--> ( 1 ) تقدم مصادر هذا الحديث عن كتب القوم . ( 2 ) ذخائر العقبى ص 121 ، والمناقب لابن المغازلي ص 108 . ( 3 ) في الكشف : مقاماته . ( 4 ) كشف الغمة 1 : 30 - 31 عن الجاحظ .