الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

340

كتاب الأربعين

فقال : ومن المولى يا بني ؟ قال : هو هذا علي ، قال : وان عليا وليي ، قال : فارجع إلى روضتك . ثم عدل إلى قبر أمه ، فصنع به كما صنع عند قبر أبيه ، وإذا بالقبر قد انشق ، فإذا هي تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك نبي الله ورسوله ، فقال لها : من وليك يا أماه ؟ فقالت : من المولى يا بني ؟ فقال : هو هذا علي بن أبي طالب ، فقالت : وان عليا وليي ، فقال : ارجعي إلى حفرتك وروضتك . فكذبوه ولببوه ، وقالوا : يا رسول الله كذب عليك ، فقال : وما كان من ذلك ؟ قالوا : ان جندب حكى عنك كيت وكيت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 1 ) . وبالجملة فما تعلقت به هذه الفرقة مع مراغمتها للاجماع ومصادمتها للأدلة القاطعة والبراهين القاهرة في غاية السقوط . المقام الخامس في ابطال شبهة الفرقة الرابعة مما يبطل ما ذكروه ما هو المعلوم ضرورة من حال سلمان رضي الله عنه من كونه من خاصة خواص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأحد الأركان الأربعة ، وامتناعه عن بيعة أبي بكر مما لا سبيل إلى انكاره . وانكاره على من تقدم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مشهور ، وقوله بالفارسية ( دانى وندانى ، كردى ونكردى ، دانى چه كردى ، حق از صاحب حق بردى ) ( 1 )

--> ( 1 ) علل الشرائع ص 176 - 177 . ( 2 ) الاحتجاج 1 : 99 .