الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

336

كتاب الأربعين

محمد بن مؤمن الشيرازي : ان هذه الآية ( فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره والمؤمنين ) ( 1 ) نزلت في علي ( عليه السلام ) ، وانه هو المراد بالمؤمنين ( 2 ) . المقام الرابع في دفع شبهة الفرقة الثالثة أول ما يرد عليهم أن المعلوم من حال أبي ذر رضي الله عنه ائتمامه بمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، واقتداؤه به وانتظامه في سلك أتباعه . وقد روى المخالفون عنه أخبارا كثيرة صريحة في ذلك ، وانه ( عليه السلام ) هو وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والخليفة من بعده : منها : الحديث السادس عشر الذي رواه الثعلبي في تفسيره ، والحديثان المذكوران في ذيل الحديث الثاني والعشرين المنقولان عن مناقب أبي بكر بن مردويه ، حيث قال فيهما : انه ( عليه السلام ) أمير المؤمنين حقا حقا ، وانه أحب الناس إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وانه الشيخ المظلوم المضطهد حقه ، وانه الربيع الذي يسكن إليه . ومنها : الحديث الخامس والعشرون المتقدم . ومنها : ما رواه ابن المغازلي الشافعي باسناده عنه رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ناصب عليا الخلافة بعدي ، فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ، ومن شك في علي فهو كافر ( 3 ) . وروى الشيخ الأجل أبو الفتوح الرازي في تفسيره : قوله تعالى ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع

--> ( 1 ) الأنفال 62 . ( 2 ) رواه الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 223 ، وإحقاق الحق 3 : 194 - 195 . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 46 برقم : 68 .