الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

321

كتاب الأربعين

النهاية ( 1 ) . ( وعه ) أمر وعى يعي ، أي : حفظ وفهم ، والهاء للسكت ، أو ضمير راجع إلى متقدم حكما ، أي : ما أقول لك ، والأول أولى . ( هم المارقون من ديني ) أي : الخارجون من الملة . قال ابن الأثير في النهاية : في حديث الخوارج ( يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ) أي يجوزونه ويخرقونه ، كما يخرق السهم الشئ المرمي به ويخرج منه ( 2 ) انتهى . ( ودرج بين يديه ) درج الصبي دروجا ودرجانا : مشى . ( فلا تخالجنكم ) أي : لا تقطعنكم ولا تخامرنكم الشبه . المقام الثاني في دفع شبهة الفرقة الأولى أما قولهم إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سماه الصديق الأكبر ، فهو كذب محض اختلقوه ، وبهتان بحت افتروه ، وكيف يسمى بالصديق من لم يؤمن بالله طرفة عين ، كما رواه أصحابنا عن أئمتنا ( عليهم السلام ) ، أنه وصاحبه عمر لم يؤمنا قط ، وإنما أظهرا الاسلام طمعا . روى رئيس المحدثين أبو جعفر محمد بن بابويه في كمال الدين وتمام النعمة ، والشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج ، عن سعد بن عبد الله القمي ، أن بعض النواصب سأله عن اسلامهما كان عن طوع ورغبة ، أو كان عن اكراه واجبار ؟ قال سعد : فاحترزت عن جوابه وقلت في نفسي : ان كنت أجبته بأنه كان عن

--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 : 281 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 : 320 .