الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
312
كتاب الأربعين
وقال الفاضل نور الدين ابن الصباغ في الفصول المهمة : ان الحسن ( عليه السلام ) ولد ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ( 1 ) . وقال في موضع آخر : انه يوم وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) كان ابن سبع سنين ( 2 ) . وقال : ان الحسين ( عليه السلام ) ولد لثلاث ( 3 ) خلون من شعبان المكرم سنة أربع من الهجرة ، وان له وقت وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ست سنين وشهورا ( 4 ) . وقال ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني : ولد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في شهر رمضان في سنة بدر سنة اثنتين من الهجرة ، وروي أنه ولد في سنة ثلاث انتهى ( 5 ) . وقال : ولد الحسين ( عليه السلام ) في سنة ثلاث ( 6 ) . وبالجملة فالقول ببلوغهما والحال هذه ، بل حال موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مما ينادي على قائله بجهالته بالتواريخ والأخبار والسير . وأما قوله ( ان المباهلة لا تجوز الا مع البالغين ) فهي دعوى عارية من الدليل ، بل الدليل قائم على خلافها . قال شيخنا الطبرسي ، رحمه الله ان صغر السن ونقصانها عن حد بلوغ الحلم لا ينافي كمال العقل ، وإنما جعل بلوغ الحلم حدا لتعلق الأحكام الشرعية ، وقد كان سنهما ( عليهما السلام ) في تلك الحال سنا لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقول ، على أن عندنا يجوز أن يخرق الله العادات للأئمة ، ويخصهم بما لا يشركهم فيه غيرهم ، فلو صح أن كمال العقل حينئذ غير معتاد في تلك السن ، لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمن سواهم ،
--> ( 1 ) الفصول المهمة ص 151 . ( 2 ) الفصول المهمة ص 166 . ( 3 ) في المصدر : لخمس . ( 4 ) الفصول المهمة ص 170 و 199 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 461 . ( 6 ) أصول الكافي 1 : 463 .