الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
308
كتاب الأربعين
ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تزرموا ابني - يعني : الحسن ( عليه السلام ) أي لا تقطعوا عليه - بوله ، لما بال في حجره . أخرجه ابن الأثير في النهاية ( 1 ) ، والزمخشري في الفائق ( 2 ) . والجوهري في الصحاح ( 3 ) ، ومن أصحابنا الشهيد الثاني عطر الله مرقده في شرح اللمعة ( 4 ) . ومنها : ما رواه الإمام الطبرسي - عطر الله مرقده - في الاحتجاج ، عن أبي أحمد هاني بن محمد العبدي ، قال : حدثني أبو محمد ورفعه إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في جملة حديث طويل يحتوي على سؤالات الرشيد العباسي له ( عليه السلام ) وجواباته عنها ، إلى أن قال ( عليه السلام ) فيه : ثم قال لي - يعني الرشيد - : لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون لكم : يا بني رسول الله ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي جدكم من قبل أمكم ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين لو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نشر ، فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ قال : سبحان الله ولم لا أجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك . فقلت له : لكنه لا يخطب إلي ولا أزوجه . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ولدني ولم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى . ثم قال : كيف قلتم انا ذرية النبي ؟ والنبي لم يعقب ، وإنما العقب بالذكر لا الأنثى ، وأنتم ولد الابنة ولا يكون ولدها عقبا له ؟ فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه الا أعفيتني عن هذه المسألة ، فقال : لا أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم وامام زمانهم ، كذا
--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 : 301 . ( 2 ) الفائق للزمخشري 1 : 526 ط مصر . ( 3 ) صحاح اللغة 5 : 1941 . ( 4 ) شرح اللمعة 3 : 185 .