الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
306
كتاب الأربعين
مشاركتهم له في استحقاق الطاعة الكلية ، والرئاسة المطلقة الإلهية ( 1 ) ، والسياسة الدينية والدنيوية ، كما لا يخفى . وقد ذكر أبو بكر النقاش في تفسيره شفاء الصدور ما هذا لفظه : قوله تعالى ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) الآية ، قال أبو بكر : جاءت الأخبار بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيد الحسن ( عليه السلام ) ، وحمل الحسين ( عليه السلام ) على صدره - ويقال : بيده الأخرى - وعلي ( عليه السلام ) معه ، وفاطمة ( عليها السلام ) من ورائهم . فحصلت هذه الفضيلة للحسن والحسين ( عليهما السلام ) من بين جميع أبناء أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأبناء أمته ، وحصلت هذه الفضيلة لفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بين بنات النبي وبنات أهل بيته وبنات أمته ، وحصلت هذه الفضيلة لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) من بين أقارب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن بين أهل بيته وأمته ، بأن جعله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كنفسه يقول : أنفسنا وأنفسكم . جرير ، عن الأعمش ، قال : كانت المباهلة ليلة احدى وعشرين من ذي الحجة ، وكان تزويج فاطمة ( عليها السلام ) يوم خمسة وعشرين من ذي الحجة ، وكان يوم غدير خم يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ( 2 ) انتهى كلامه . فائدة جليلة : هذه الأخبار المستفيضة الناطقة بأن المراد بالأبناء في الآية الكريمة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) تدل دلالة قاطعة على أنهما ( عليهما السلام ) ولدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتنادي بذلك ، والأخبار العاضدة لذلك لا تحصى كثرة :
--> ( 1 ) في ( س ) : البهية . ( 2 ) الطرائف ص 43 - 44 عن تفسير شفاء الصدور للنقاش .