الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
301
كتاب الأربعين
في غاية السقوط ونهاية الفتور ، لأن أقرب المجازات الممكنة إلى الحقيقة والتساوي في كل شئ ، فيخرج منه ما قام الدليل على استثنائه ، كالنبوة والخواص ، وأفضليته ( صلى الله عليه وآله ) على جميع أمته من هذا القبيل ، والله الهادي إلى سواء السبيل . وقال القاضي الناصب العضدي في المواقف في معرض الجواب عن الاستدلال بالآية الكريمة على أفضليته ( عليه السلام ) على سائر الصحابة ما هذا لفظه : وقد يمنع أن المراد علي وحده ، بل جميع أقربائه وخدمه النازلون منزلة نفسه داخلون فيه ، يدل عليه صيغة الجمع . انتهى كلامه . وهو جهل منه ، أو تجاهل عظيم ، فإنه لا خلاف بين الأمة على اختلاف نحلها وعقائدها وتفاوت مذاهبها في أنه ( عليه السلام ) وحده هو المراد بأنفسنا من دون سائر الأقارب ، كما يشهد به تتبع تفاسيرهم وسيرهم وأصحتهم وكتب أخبارهم . كصحيحي مسلم والبخاري ، وصحيح الترمذي ، ومستدرك الحاكم ، والجمع بين الصحاح الستة للعبدري ، وصواعق ابن حجر ، وجامع الأصول لأبي السعادات ابن الأثير الجزري الشافعي ، ومسند أحمد بن حنبل ، ومناقب ابن مردويه ، والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ، ومناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي وغيرهم . وهو أيضا بعينه مصرح به في تفاسيرهم ، كالكشاف للعلامة محمود بن عمر الزمخشري المعتزلي الحنفي ، وتفسير الثعلبي ، وتفسير أبي بكر النقاش ، وتفسير البيضاوي القاضي ، والتقريب للعلامة الفالي المشهور بالقطب السيرافي ، وتفسير الإمام محمد بن الخطيب الرازي وغيرها . وفي سيرهم المشهورة ، كسيرة عبد الملك بن هشام وغيرها نحوه ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع حول هذه المصادر إلى كتاب إحقاق الحق 3 : 46 - 75 ، و 9 : 70 - 91 ، و 14 : 131 - 148 ، و 18 : 389 - 390 ، و 20 : 84 - 87 وغيرها .