الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

297

كتاب الأربعين

وتفاسيرهم وأصحتهم ، ولم ينكره أحد منهم ولا من غيرهم من الفرق والطوائف . قال نور الدين ابن الصباغ في الفصول المهمة ما نصه : آية المباهلة هي قوله تعالى ( ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون × الحق من ربك فلا تكن من الممترين × فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) ( 1 ) . وكان سبب نزول هذه الآية أنه لما قدم وفد نجران على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخلوا عليه مسجده بعد صلاة العصر وعليهم ثياب الحبرات وأردية الحرير لابسين الحلل ، متختمين بخواتيم الذهب ، يقول من رآهم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما رأينا قبلهم وفدا مثلهم . وفيهم ثلاثة من أشرافهم يؤول أمرهم إليهم ، وهم : العاقب واسمه عبد المسيح ، كان أمير القوم وصاحب رأيهم ومشورتهم ، لا يصدرون الا عن رأيه . والسيد وهو الأيهم ، وكان ثمالهم وصاحب رأيهم ومجتمعهم .

--> ( 1 ) آل عمران : 59 - 61 .