الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
28
كتاب الأربعين
الصاحب المنتظر ( ع ) ، انه تعالى القادر على ما يشاء ، وبيده أزمة الأشياء ، وهو حسبي ونعم الوكيل . الحديث الأول [ حديث من كنت مولاه فعلي مولاه ] روى أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ( 1 ) في معجمه ، وهو عندي بنسخة صحيحة جدا ( 2 ) ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان الثقفي المدني الاصفهاني سنة تسع وتسعين ومائتين ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا مسعر ، عن طلحة بن مصرف ، عن عمير بن سعد ، قال : شهدت عليا على المنبر ناشدا ( 3 ) أصحاب رسول الله ( ص ) : من سمع رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خم ما قال ؟ فليشهد ، فقام إثنا عشر رجلا منهم أبو هريرة وأنس بن مالك ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ( ص ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
--> ( 1 ) الطبراني : بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة والراء وبعد الألف نون ، نسبة إلى طبرية الشام ، وأما النسبة إلى طبرستان فالطبري ، قاله ابن خلكان ( 2 : 407 ) وغيره ( منه ) . ( 2 ) بطريقنا إلى شيخنا الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي روح الله روحه ، نروي أحاديث هذا الشيخ ، وهو من شيوخ العامة وثقاتهم ، روى عنه الصدوق في الأمالي أحاديث كثيرة ( منه ) . ( 3 ) المناشدة : أن يقول نشدتكم الله ، أي : سألتكم به ، وأنشدكم الله وبالله ، أي : أقسم عليكم به ، ويقال : نشدته نشدة ونشدانا وناشدته مناشدة . وتعديته إلى مفعولين شائعة : إما لتضمنه معنى التذكير ، أو لأنه بمنزلة دعوت ، حيث قالوا : نشدتك الله وبالله ، كما قالوا : دعوت زيدا وبزيد . كذا في النهاية الأثيرية ( 5 : 53 ) وغيرها . وأما نشدتك بالله فخطأ ( منه ) .