الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
264
كتاب الأربعين
فبلغ هذا الخبر أبا بكر وعمر ، فجاءا مسرعين إلى السقيفة ، فقال أبو بكر للأنصار : ألم تعلموا أنا معاشر المهاجرين أول الناس اسلاما ، ونحن عشيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنتم أنصار الدين واخواننا في كتاب الله ، ثم قالت الأنصار : فمنا أمير ومنكم أمير ، فقال عمر : هيهات لا يجتمع سيفان في غمد واحد . وبعد تفاقم الحال ، وكثرة القيل والقال القريب إلى القتال ، قال عمر وأبو عبيدة لأبي بكر : لا ينبغي لأحد من الناس أن يكون فوقك ، وأنت صاحب الغار وثاني اثنين ، وأمرك رسول الله بالصلاة ، فأنت أحق بهذا الأمر ، فبايعاه وبايعه بشر بن سعد الخزرجي من الأنصار حسدا لسعد ، وخوفا أن يصير الأمر إليه ، فبايعه القوم ممن حضر السقيفة ( 1 ) . ولما انتهت إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنباء السقيفة ، قال : ما قالت الأنصار ؟
--> ( 1 ) راجع تاريخ الطبري 3 : 199 - 201 .