الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

249

كتاب الأربعين

قال : أول من يدخل عليك من هذا الباب امام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، وخاتم الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، قال أنس : اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمت دعائي ، فجاء علي ( عليه السلام ) ، فقال : ( صلى الله عليه وآله ) : من جاء يا أنس ؟ فقلت : علي ، فقام إليه مستبشرا ، فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله لقد رأيت منك اليوم تصنع بي شيئا ما صنعته بي قبل ، قال : وما يمنعني وأنت تؤدي عني ، وتسمعهم صوتي ، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ( 1 ) . ومن المناقب عن أبي رافع مولى عائشة ، قال : كنت غلاما أخدمها ، فكنت إذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندها أكون قريبا اعاطيها ، قال : فبينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندها ذات يوم إذ جاء جاء فدق الباب ، فخرجت إليه فإذا جارية معها اناء مغطى ، قال : فرجعت إلى عائشة فأخبرتها ، فقالت : ادخلها ، فدخلت ، فوضعته ( 2 ) عائشة بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجعل يأكل وخرجت الجارية ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ليت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وامام المتقين عندي يأكل معي ، فجاء جاء فدق الباب ، فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : فرجعت فقلت : هذا علي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ادخله ، فلما دخل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مرحبا وأهلا لقد تمنيتك مرتين ، حتى لو أبطأت علي لسألت الله عز وجل أن يأتي بك ، اجلس فكل معي ( 3 ) . ومن المناقب عن أنس بن مالك ، قال : بينا أنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذ قال : يطلع الان ، قلت : فداك أبي وأمي من ذا ؟ قال : سيد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وخير الوصيين ، وأولى الناس بالنبيين ، قال : فطلع علي ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ( 4 ) .

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 : 63 . ( 2 ) في اليقين : فدخلت فوضعته بين يدي عائشة فوضعته الخ . ( 3 ) اليقين ص 14 ، الباب التاسع . ( 4 ) اليقين ص 14 ، الباب العاشر .