الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

233

كتاب الأربعين

ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( وحملناه على ذات ألواح ودسر ) ( 1 ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الألواح خشب السفينة ونحن الدسر ، لولانا ما سارت السفينة بأهلها . قال السيد الجليل بعد نقله : يقول أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس مصنف هذا الكتاب : وإنما ذكرت هذا الحديث لأنه برواية محمد بن النجار الذي هومن أعيان أهل الحديث من الأربعة المذاهب وثقاتهم ، وممن لا يتهم فيما يرويه من فضائل أهل البيت : وعلو مقاماتهم ، وما رأيته ولا رويته من طرق شيعتهم إلى الان ( 2 ) . انتهى كلامه نور الله مرقده . أقول : فتأمل أرشدك الله بتوفيقه إلى هذا الخبر ، وانظر إلى علو درجات أهل البيت ومقاماتهم ، وانظر كيف كان نجاة سفينة نوح ( عليه السلام ) بأهلها ، وهم أصل كل من بقي من ولد آدم ( عليه السلام ) ببركاتهم . فالعجب من النواصب والمرجئة كيف جحدوا مقاماتهم ، وقدموا عليهم الجبت والطاغوت ، افتراءا على الله ، واجتراءا عليه جل برهانه ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا . الحديث التاسع عشر [ حديث المؤاخاة ] الترمذي في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر أنه قال : لما آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين صحابته ، جاءه علي ( عليه السلام ) وعيناه تدمعان ، فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنت

--> ( 1 ) القمر : 13 . ( 2 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان ص 118 - 120 ط قم .