الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

225

كتاب الأربعين

الكور ( 1 ) ، والضلالة بعد الهداية . ولما استشبع بعض المحققين من مخالفينا هذا الالتزام ( 2 ) ، ذهب إلى أن المراد بالامام في الحديث هو الكتاب العزيز ، وهو أوضح فسادا من أن ينبه عليه ، فان إضافة الامام إلى زمان ذلك الشخص يشعر بتبديل الأئمة في كل الأزمنة ، والقرآن العزيز لا تبدل له بحمد الله على كرور الأعصار . وأيضا فما المراد بمعرفة الكتاب التي إذا لم تكن حاصلة في الانسان مات ميتة جاهلية ؟ ان أريد بها معرفة ألفاظه أو الاطلاع على معانيه لم يقل به أحد ، ولو قيل به لاشكل الأمر على أكثر الناس ، بل أدى إلى اختلال النظام ، فان تكليف جميع آحاد الأمة بذلك مقتض للحرج العظيم ، والمشقة الكثيرة مؤد إلى تعطيل المعاش ، واختلال نظام النوع . وان أريد مجرد التصديق بوجوده ، ورد عليهم ما أوردوه على أصحابنا . وأيضا فقد اعتذر ( 3 ) محققوهم عن سبق أبي بكر وعمر إلى سقيفة بني ساعدة ،

--> ( 1 ) أي : من النقصان بعد الزيادة ، أو من فساد أمورنا بعد صلاحها . ( 2 ) في ( س ) : الالزام . ( 3 ) هذا الاعتذار مذكور في الشرح الجديد للتجريد ، وفي شرح الاصفهاني ، وغيرهما ( منه ) .