الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
219
كتاب الأربعين
ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه ، ثم يقول حين يحييه : والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الان ، قال : فيريد الدجال أن يقتله فلن يسلط عليه . وقال إبراهيم بن سعد : يقال إن هذا الرجل هو الخضر ( 1 ) وهذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء . وأما الدليل على بقاء إبليس اللعين ، فآي الكتاب العزيز ، وهو قوله تعالى ( قال رب فانظرني إلى يوم يبعثون × قال فإنك من المنظرين ) ( 2 ) . وأما بقاء المهدي ( عليه السلام ) ، فقد جاء بالكتاب والسنة . أما الكتاب ، فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ( 3 ) قال : هو المهدي من ولد فاطمة ( عليها السلام ) . وأما من قال : انه عيسى ( عليه السلام ) ، فلا تنافي بين القولين ، إذ هو مساعد للمهدي ( عليه السلام ) على ما تقدم . وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في قوله تعالى ( وانه لعلم للساعة ) ( 4 ) قال : هو المهدي يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه يكون امارات ودلالات الساعة وقيامها انتهى . وقد نقله عنه أيضا نور الدين المكي المالكي في فصوله ( 5 ) . وحكى السيد الجليل ذو الكرامات الباهرة والمآثر الظاهرة أبو القاسم رضي الدين علي بن طاووس ( 6 ) عطر الله مرقده في بعض كتبه ( عليه السلام ) ) ما حاصله : انه اجتمع
--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 : 2256 برقم : 2938 . ( 2 ) الحجر : 37 ، وص : 80 . ( 3 ) التوبة : 33 ، والصف : ( صلى الله عليه وآله ) . ( 4 ) الزخرف : 61 . ( 5 ) الفصول المهمة ص 299 - 300 . ( 6 ) هذا السيد له كرامات باهرة ، أوردنا شطرا منها في بعض مجموعاتنا ( منه ) . ( 7 ) هو كتاب كشف المحجة ( منه ) .