الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
216
كتاب الأربعين
عيسى بن مريم ( عليه السلام ) في المهد نبيا ، وللنص عليه من الأئمة ( عليهم السلام ) واحدا واحدا إلى أبيه ( عليه السلام ) ، ونص أبوه عليه عند ثقاته وخواص شيعته ، وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمة الهدى ( عليهم السلام ) يقوم بالسيف . قال الله سبحانه ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة وجعلهم الوارثين ) إلى قوله ( ما كانوا يحذرون ) ( 1 ) وقال سبحانه ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 2 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ( 3 ) ( 4 ) وعن زارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الأئمة اثنا عشر كلهم من آل محمد ( عليهم السلام ) علي بن أبي طالب وأحد عشر من ولده ( 5 ) . والنصوص الواردة عليه من آبائه صلوات الله عليهم متواترة ، ومن أرادها فليقف عليها في كتاب الكافي ( 6 ) ، وارشاد المفيد ( عليه السلام ) ) ، وكتاب كمال الدين وتمام النعمة في اثبات الغيبة ورفع الحيرة لرئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي ( 8 ) ، وكتاب ملاء الغيبة في طول الغيبة للشيخ جمال الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم
--> ( 1 ) القصص : 5 - 6 . ( 2 ) الأنبياء : 105 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 376 ، والفصول المهمة ص 291 ، وسنن أبي داوود 4 : 106 . ( 4 ) الارشاد 2 : 339 - 341 . ( 5 ) الارشاد 2 : 347 . ( 6 ) أصول الكافي 1 : 525 - 535 . ( 7 ) الارشاد 2 : 345 - 350 . ( 8 ) اكمال الدين للصدوق ص 256 - 384 .