الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
214
كتاب الأربعين
فخذه ، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ، ويقول : أنت ( 1 ) سيد ابن سيد أبو السادة ، أنت امام ابن امام أبو الأئمة ، أنت حجة ابن حجة ، أبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم ( 2 ) . وهذه الأخبار كما ترى صريحة في معتقد الفرقة الناجية الامامية رضوان الله عليهم ، وناطقة بأن الأئمة : اثنا عشر ، وأن القائم ( عليه السلام ) هو الثاني عشر ، وأنه ابن العسكري ( عليه السلام ) . ولعمري أن المخالفين لو تركوا رواية هذه الأخبار الناطقة بفساد مذهبهم وصحة عقيدة خصومهم لكانوا أعذر ، فالحمد لله الذي أنطقهم وأجرى أقلامهم بما هو حجة عليهم ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة ، فما يتفوه بعض المخذولين منهم من انكار وجوده ( عليه السلام ) وبقائه ، مكابرة محضة واستبعاد بحت . ومحققوهم ككمال الدين بن طلحة الشامي ، ونور الدين المكي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وابن الخشاب الحنبلي ، وعبد الرحمن الجامي في دلائل النبوة ، وملا حسين الكاشفي ( 3 ) في روضة الشهداء وغيرهم ، قد وافقونا على وجوده وبقائه ، وأنه ابن العسكري ( عليه السلام ) ، وهو الذي عليه أكابر الصوفية ، كصدر الدين القونوي والحموي وغيرهما . ارشاد ورفع استبعاد : ولد مولانا المهدي ( عليه السلام ) بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين
--> ( 1 ) في المصدر : انك . ( 2 ) مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي ص 146 ، والطرائف ص 174 برقم : 272 . ( 3 ) إنما نظمنا ملا حسين الكاشفي في سلك المخالفين بناء على الظاهر من حاله في زوائده وجواهره ، والا فلا يبعد أن يكون من الامامية ( منه ) .