الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

200

كتاب الأربعين

راجحا على ايمان البالغ . في غاية السقوط ونهاية الفساد . أما أولا ، فلأن تفسير عدم الشرك بالله طرفة عين بالاسلام قبل البلوغ غير صحيح ، بل هو خطأ صريح ، ، لأن تفسير الشئ يجب أن يكون بما يساويه في الصدق ، وهاهنا ليس كذلك ، لوجود كل منهما دون الاخر في من أسلم حين البلوغ ولم يشرك ومن أسلم قبله وأشرك . وأما ثانيا ، فلأن الخاصة هنا هو المجموع المركب من كونه أول من أسلم ، وأنه لم يشرك بالله طرفة عين ، وأطفال المسلمين لا يصدق عليهم ذلك ، كما توهمه أعمى القلب وأكمه البصر . بل المجموع مختص به لا يشركه فيه غيره ، فان خديجة وان كانت أول من أسلم من النساء ، الا أن الخاصة الثانية ليست حاصلة فيها . وأما ثالثا ، فلأنا لو سلمنا حصول ذلك في من طرأ عليه الاسلام من الأطفال ، فلا يخرج عن أن يكون من خصائصه بالنسبة إلى الملاعين الثلاثة المتلصصين . وأما رابعا ، فلأن الحكم بعد الشرك طرفة عين على جميع آحاد الأطفال حكم غير صحيح ان أريد به نفس الأمر . وان أريد الظاهر لم يقدح في الاختصاص ، لأن المراد أنه ( عليه السلام ) لم يشرك أصلا طرفة عين باعتبار الواقع ونفس الأمر ، كما تواترت به الأخبار ، لا باعتبار الظاهر كما فهمه ، فأورد ما أورده بوهمه الفاسد وفهمه الكاسد ، وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم وان أطعتموهم انكم لخاسرون . وأما خامسا ، فلأن الشرك والارتداد يمكن على كل من لم يكن معصوما ، فكيف يدعى حصول تلك الخاصة في جميع آحاد أطفال المسلمين ، قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين . وأما سادسا ، فلأنه يلزم على اعتقاده الفاسد أن يكون نفسه كافرا ، لأنه قرر في كتابه أن من ادعى علم الغيب ، فهو كافر ، وان علم الغيب مخصوص بالله تعالى وهو