الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

175

كتاب الأربعين

فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال : نعم خاتما من ذهب ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أعطاكه ؟ فقال : ذلك القائم ، وأومئ بيده إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : على أي حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قرأ ( ومن يتول الله ورسوله ) الآية ، فأنشأ حسان بن ثابت في ذلك شعرا : أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطئ في الهوى ومسارع أيذهب مدحي في المحبين ضائعا * وما المدح في جنب الاله بضائع فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس القوم يا خير راكع فأنزل فيك الله خير ولاية * فبينها في محكمات الشرائع ( 1 ) وقال أبو الفضائل الطبرسي عطر الله مرقده في مجمع البيان : حدثنا السيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني القائني ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الشعراني ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن رزين البياشاني ، قال : حدثنا المظفر بن الحسين الأنصاري ، قال : حدثنا السندي بن علي الوراق ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، قال : بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم ، إلى آخر الحديث المنقول عن الثعلبي آنفا . ثم قال : وروى أبو بكر الرازي في كتاب أحكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه والرماني والطبري أنها نزلت في علي ( عليه السلام ) حين تصدق بخاتمه وهو راكع ، وهو قول مجاهد والسدي ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وجميع علماء أهل البيت ( عليهم السلام ) . وقال الكلبي : نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه لما أسلموا ، فقطعت اليهود

--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 264 - 265 ط قم .