الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
157
كتاب الأربعين
غير قابل للتأويل ، وان المراد بالمولى فيه هو الأولى بالتصرف . فان قلت : كيف يكون نصا فيما ذكرتم ، ولفظة ( المولى ) مشتركة بين معان متعددة . منها بمعنى الأولى ، ومنه قوله تعالى في حق المنافقين ( مأواكم النار هي مولاكم ) ( 1 ) أي : أولى بكم ، ذكره البيضاوي ( 2 ) والزمخشري ( 3 ) وغيرهما . ومنها : الناصر ، قال الله تعالى ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم ) ( 4 ) أي : لا ناصر لهم . ومنها : بمعنى الوارث ، قال الله تعالى ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون ) ( 5 ) أي : وارثا ، قاله ابن الصباغ المالكي في فصوله المهمة ( 6 ) ، والمحقق الأردبيلي في آيات الأحكام ( عليه السلام ) ) . ومنها : العصبة ، قال الله تعالى ( واني خفت الموالي من ورائي ) ( 8 ) أي : خشيت عصبتي التي هي باقية بعدي تأخذ ارثي . ومنها : الصديق قال الله تعالى ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) ( 9 ) أي : حميم عن حميم ، وصديق عن صديق . ومنها : المعتق ، والجار ، وابن العم ، ومع الاشتراك لا يكون نصا ولا ظاهرا في
--> ( 1 ) الحديد : 15 . ( 2 ) أنوار التنزيل للبيضاوي 2 : 497 . ( 3 ) الكشاف 4 : 64 . ( 4 ) محمد 9 : 11 . ( 5 ) النساء : 33 . ( 6 ) الفصول المهمة ص 43 . ( 7 ) زبدة البيان في أحكام القرآن ص 644 . ( 8 ) مريم : 5 . ( 9 ) الدخان : 41 .