الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
146
كتاب الأربعين
شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم يقول ما قال فليشهد ، فقام اثنا عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأنس بن مالك ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 1 ) . وظني أن هذا الخبر هو الخبر الأول الذي نقلناه من معجم أبي القاسم الطبراني بدليل اتحاد المتن ، فيكون الصواب عمير بن سعد ، والله أعلم بالحقائق . وروى أحمد بن حنبل أيضا في الكتاب المذكور باسناده إلى أبي الطفيل ، قال : خطب علي ( عليه السلام ) الناس في الرحبة ، ثم قال ، أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام ، فقام ثلاثون رجلا من الناس - وقال أبو نعيم : فقام أناس كثير - فشهدوا حين أخذ بيده ، فقال للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، فقال : من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 2 ) . وباسناده إلى شعبة بن أبي إسحاق ، قال : اني سمعت عمر وذكر الحديث وزاد فيه : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأحب من أحبه ، وابغض من أبغضه ( 3 ) . وباسناده إلى سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه وربيعة الجرشي ، أنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص ، فقال سعد : أتذكر عليا ان له مناقب أربع لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا - وذكر حمر النعم - قوله لأعطين الراية ، وقوله أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وقوله من كنت مولاه فعلي مولاه ،
--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 26 برقم : 38 ، والطرائف ص 148 ح 223 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 370 . ( 3 ) الطرائف ص 150 عن مسند أحمد بن حنبل ، وإحقاق الحق 6 : 335 عن مناقبه .