الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

137

كتاب الأربعين

وهذا الجواب منه يتعطف إلى ما ذكرناه فيما سبق من الاحتياط للمسلمين ، والنظر لحفظ دعائم الدين ، الا أن الفرق بينهما لا يكاد يخفى على المحصل ، والله العالم . ختام في صفة لواء الحمد روى الخوارزمي في المناقب : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين المسلمين ، فقال : يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، أما علمت يا علي أني أول من يدعى به يوم القيامة ، يدعى بي فأقوم عن يمين العرش في ظله ، فأكسي حلة خضراء من حلل الجنة . ألا واني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثم أنت أول من يدعى لقرابتك مني ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي ، فتسير به بين السماطين وآدم وجميع الخلق يستظلون به يوم القيامة ، وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، وقضيبه فضة بيضاء ، وزجه درة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا . مكتوب عليه ثلاثة أسطر ، الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، والثاني : الحمد لله رب العالمين ، والثالث : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وطول كل سطر مسير ألف سنة . وتسير بلوائي ، والحسن عن يمينك ، والحسين عن يسارك ، حتى تقف بيني وبين إبراهيم ( عليه السلام ) في ظل العرش ، ثم تكسي حلة خضراء ، ثم ينادي مناد من تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، أبشر يا علي فإنك تكسي