الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
134
كتاب الأربعين
نوح ، حيث قال : ( رب اني مغلوب فانتصر ) ( 1 ) ومثل قول لوط ( عليه السلام ) ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) ( 2 ) وقول حزقيل لموسى ( عليه السلام ) ( ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك ) ( 3 ) وقول هارون لموسى ( عليه السلام ) ( ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 4 ) وقوله لنبينا ( صلى الله عليه وآله ) حين اشتد عليه الأمر بمكة ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) ( 5 ) الآية . ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) القمر : 10 . ( 2 ) هود : 80 . ( 3 ) القصص : 20 . ( 4 ) الأعراف : 150 . ( 5 ) الأنفال : 30 . ( 6 ) الاحتجاج 1 : 279 - 280 . ط النجف الأشرف . ( عليه السلام ) ) روى الصدوق عطر الله مرقده في كتاب علل الشرائع ( ص 148 - 149 ) عن ابن مسعود قال : احتجوا في مسجد الكوفة ، فقالوا : ما بال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم ينازع الثلاثة ، كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) فأمر أن ينادى بالصلاة جامعة ، فلما احتجوا صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا ، قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك ، قال : فان لي بستة الأنبياء أسوة فيما فعلت ، قال الله عز وجل ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ . قال : أولهم إبراهيم ( عليه السلام ) إذ قال لقومه ( واعتزلكم وما تدعون من دون الله ) فان قلتم : ان إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي أعذر . ولي بابن خالته لوط أسوة ، إذ قال لقومه ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) فان قلتم : ان لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم ، وان قلتم لم يكن له قوة فالوصي أعذر . ولي بيوسف ( عليه السلام ) أسوة ، إذ قال ( رب السجن أحب إلي مما تدعونني إليه ) فان قلتم : ان يوسف دعا ربه وسأله السجن لسخط ربه فقد كفرتم ، وان قلتم : انه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن ، فالوصي أعذر . ولي بموسى ( عليه السلام ) أسوة ، إذ قال : ( ففرت منكم لما خفتكم ) فان قلتم : ان موسى فر من قومه بلا خوف كان منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : ان موسى خاف منهم فالوصي أعذر . ولي بأخي هارون ( عليه السلام ) أسوة ، إذ قال لأخيه ( يا بن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) فان قلتم : لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وان قلتم : استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم ، فالوصي أعذر . ولي بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامني على فراشه ، فان قلتم : فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم ، وان قلتم : خافهم وأنامني على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم ، فالوصي أعذر . ( منه ) .