السيد عبد الحسين اللاري

22

التعليقة على المكاسب

تخصيصه على القدر المتيقّن ، فيقتصر فيما نحن فيه من عدم جواز معاملة الصبيّ على خصوص صورة رضا وليّه ، ويرجع فيما عداه إلى عموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 ) ، وإطلاق * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 ) و « طيب النفس » ( 3 ) . ويتفرّع على ذلك قوّة صحّة معاملة الصبيّ وإن كان لنفسه في المحقّرات ، بل مطلق ما يليق بحاله من المعاملات ، الَّتي هو فطن فيها بحيث لا يغلب في المساومة ، وحلَّية أخذ ما يبذله الصبيّ عن رضا بإزاء معاملاته وإن كان ما يبذله من ماله أو حيازاته أو لقطاته المتملَّكة له بالالتقاط إذا أحرز رضا وليّه بتلك المعاملة علاوة على رضا نفسه ، وفاقا لشيخنا العلَّامة ، وما عن الفاضل القمّي في جواب سؤاله ( 4 ) . بل الأقوى حلَّية مطلق ما يبذله الصبيّ من ماله ولو مجّانا من الهديّات والهبات والضيافات اللائقة بحاله إذا أحرز رضا الوليّ فيها ولو بالفحوى أو شاهد الحال ؛ لعموم الأدلَّة وإطلاقها على ما عدا المتيقّن من التخصيص ، وهو صورة عدم رضا وليّه . ثمّ الوليّ للصبيّ لا ينحصر في الأب والجدّ حتّى يخرج الفاقد لهما عن الحكم المذكور ، بل لا يخلو الصبيّ عن وليّ في مذهب الإماميّة ، إذ الفاقد للأب والجدّ لا أقلّ له من وصيّ ، ومع فقده أيضا لا أقلّ من وجود حاكم شرع ، ومع فقده أيضا فلا أقلّ من وجود عدول المؤمنين ، ومع فقده الجميع فلا أقلّ من وجود الإمام الذي لا يخلو الأرض منه ، فإذا أحرز رضا أحد أوليائه المترتّبين ولو بشاهد الحال أو الفحوى كفى في حلَّية ما يبذله الصبيّ ولو مجّانا مما يليق

--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) النساء : 29 . ( 3 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 1 ) ص : 20 . ( 4 ) جامع الشتات 1 : 101 .