السيد عبد الحسين اللاري
12
التعليقة على المكاسب
عدم المشاركة ، لثبوت المخرج من الشهرة والأخبار الدالَّة على وجوب الصوم على الصبيّ إذا طاقه ثلاثة أيّام متتابعة ( 1 ) ، والصلاة إذا عقلها ( 2 ) ، فإنّ أقرب مجازاتها الاستحباب . وما في الوسائل : « لا بأس بالغلام الَّذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم ، وأن يؤذّن لهم » ( 3 ) . وما رواه الكليني ( 4 ) ، والصدوق ( 5 ) في توحيده ، عن طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ أولاد المسلمين موسومون عند الله ، شافع ومشفّع ، فإذا بلغوا اثني عشرة سنة كانت لهم الحسنات ، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات » ( 6 ) ، ولا قائل بالفصل ، وللزوم الظلم عليه تعالى لو خلا عمله من الثواب ، ولا ينفع الاعتياد فيما بعد ، فإنّه ربما لا يحتاج إليه ، ولفحوى ما دلّ على الثواب للوليّ ، مع أنّ مشقّة الفاعل أكثر بكثير . إلى غير ذلك من الوجوه المقرّرة في بحث أنّ الأمر بالأمر أمر من كتاب الأساس في الأصول . ومنها : المعاملات الحقيرة ، فإنّ الصبيّ يشارك البالغين في صحّتها منه عن قبل الأولياء عند جماعة من القائلين ببطلان عقوده ومعاملاته ، كما عن الفاضل القميّ في جواب سؤاله ( 7 ) ، وعن المحدّث الكاشاني ( 8 ) وكاشف الغطاء ( 9 ) وصاحب
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 168 ب « 29 » من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 5 . ( 2 ) الوسائل 3 : 12 ب « 3 » من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 . ( 3 ) الوسائل 5 : 397 ب « 14 » من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 4 ) الكافي 6 : 3 ح 8 . ( 5 ) التوحيد 392 ح 3 . ( 6 ) الوسائل 1 : 30 ب « 4 » من أبواب مقدّمة العبادات ح 1 . ( 7 ) جامع الشتات 1 : 150 . ( 8 ) مفاتيح الشرائع 3 : 46 . ( 9 ) كشف الغطاء : 49 .