السيد عبد الحسين اللاري

10

التعليقة على المكاسب

المرأة لزوجها أن [ لا ] تصوم تطوّعا إلَّا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن مولاه ، ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن أبويه » ( 1 ) . وأمّا ما استأنس به الماتن قدّس سرّه على البطلان المطلق مما ورد في الجنايات من أنّ عمد الصبيّ خطأ ( 2 ) فلا استئناس به ، على أنّ قصده كلا قصد ، للفرق الواضح بين العمد والقصد والخطأ واللاقصد ، مفهوما ومصداقا ، بالعموم والخصوص المطلق ، فإنّ العمد المقابل للخطإ لا يستعمل إلَّا في العمد المحظور بقصد ، والخطأ المقابل للعمد لا يستعمل إلَّا في العمد المحظور لا عن قصد ، بخلاف القصد واللاقصد فلا ينحصر متعلَّقهما في المحظورات ، فلا يقال لغير الصائم : عمد في الأكل أو خطأ فيه ، بل يقال : قصد الأكل أو لم يقصده ، بخلاف الصائم ، فيقال له : عمد الأكل أو لم يعمده ، كما يقال : قصده أو لم يقصده . وعلى ذلك لا استئناس في حديث : « عمد الصبيّ خطأ » ( 3 ) على ما استأنس به الماتن ( 4 ) من أنّ كلّ حكم شرعيّ تعلَّق بالأفعال الَّتي يعتبر في ترتّب الحكم الشرعيّ عليها القصد ، بحيث لا عبرة بها إذا وقعت بغير القصد ، فما يصدر منها عن الصبيّ قصدا بمنزلة الصادر عن غيره بلا قصد ، لما عرفت من أنّ العمد والخطأ غير القصد واللاقصد . ثمّ إنّ هذا كلَّه في تشخيص كون الأصل اللفظي ومقتضى القواعد صحّة عقد الصبيّ إلَّا ما خرج ، أو بطلانها إلَّا ما خرج ، بعد تشخيص كون الأصل العملي الأوّلي مع البطلان ، وقد عرفت أنّ المتيقّن والأظهر من كلّ ما استدلّ به على

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 396 ب « 10 » من أبواب الصوم المحرم والمكروه ح 2 . ( 2 ) الوسائل 19 : 307 ب « 11 » من أبواب العاقلة ح 3 ، المكاسب : 115 . ( 3 ) الوسائل 19 : 307 ب « 11 » من أبواب العاقلة ح 3 ، المكاسب : 115 . ( 4 ) المكاسب : 115 .