ابن قتيبة الدينوري

324

تأويل مختلف الحديث

قال أبو محمد حدثني يزيد بن عمرو بن البراء قال نا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال نا قرة بن خالد قال سمعت محمد بسيرين يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا ثلاثة فرؤيا بشرى من الله تعالى ورؤيا تحزين من الشيطان ورؤيا يحدث بها الانسان نفسه فيراها في النوم وحدثني سهل بن محمد قال نا الأصمعي عن أبي المقدام أو قرة بن خالد قال كنت أحضر بن سيرين يسأل عن الرؤيا فكنت أحزره يعبر من كل أربعين واحدة أو قال أحزوه وهذه الصحيحة هي التي تجول حتى يعبرها العالم بالقياس الحافظ للأصول الموفق للصواب فإذا عبرها وقعت كما عبر قالوا حديث يكذبه النظر قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا فجعلتم الله تعالى يمل إذا ملوا والله تعالى لا يمل على كل حال ولا يكل قال أبو محمد ونحن نقول إن التأويل لو كان على ما ذهبوا إليه كان عظيما من الخطأ فاحشا ولكنه أراد فإن الله سبحانه لا يمل إذا مللتم ومثال هذا قولك في الكلام هذا الفرس لا يفتر حتى تفتر الخيل لا تريد بذلك أنه يفتر إذا فترت ولو كان هذا هو المراد ما كان له فضل عليها لأنه يفتر معها فأية فضيلة له وإنما تريد أنه لا يفتر إذا افترت