ابن قتيبة الدينوري

315

تأويل مختلف الحديث

ومنهم من تلسعه العقرب فلا تؤذيه وتموت العقرب وقد جئ إلى المتوكل بأسود من بعض البوادي يأكل الأفاعي وهي أحياء ويتلقاها بالنهش من جهة رؤوسها ويأكل بن عرس وهو حي ويتلقاه بالاكل من جهة رأسه وأتي بآخر يأكل الجمر كما يأكله الظليم فلا يمضه ولا يحرقه وفقراء الاعراب الذين يبعدون عن الريف يأكلون الحيات وكل ما دب ودرج من الحشرات ومنهم من يأكل الأبارص ولحمها أقتل من الأفاعي والتنين وأنشد أبو زيد والله لو كنت لهذا خالصا * لكنت عبدا يأكل الأبارصا فأخبرك أن العبيد يأكلونها فما الذي ينكر من أن يكون في الناس ذو طبيعة في نفسه ذات سم وضرر فإذا نظر بعينه فأعجبه ما يراه فصل من عينه في الهواء شئ من تلك الطبيعة أو ذلك السم حتى يصل إلى المرئي فيعله