ابن قتيبة الدينوري

226

تأويل مختلف الحديث

وكان مخدوما فالصوم عليه سهل فذلك الذي خيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الصوم والفطر فقال إن شئت فصم وإن شئت فأفطر قالوا حديثان في الصوم متناقضان قالوا رويتم في غير حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ثم رويتم عن أبي نعيم عن إسرائيل عن زيد بن جبير عن أبي يزيد الضبي عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل قبل امرأته وهو صائم فقال قد أفطر قال أبو محمد ونحن نقول إن القبلة للصائم تفسد الصوم لأنها تبعث الشهوة وتستدعي المذي وكذلك نقول في المباشرة فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه معصوم وتقبيله في الصوم أهله كتقبيل الوالد ولده والأخ أخاه ويدلك على ذلك قول عائشة رضي الله عنها وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه وكذلك نقول في نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لا يوجب الوضوء لقوله إن عيني تنام ولا ينام قلبي ولذلك كان ينام حتى يسمع فخيخه ثم يصلي من غير أن يتوضأ وأحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم تخالف أحكام أمته في غير موضع