أبو الصلاح الحلبي
440
تقريب المعارف
وهل هي حسنة أم قبيحة فرع لوجوده وثبوت حجته ، ففرضنا مع هذا الجاهل بإمامة الحجة إيضاح الأدلة على إمامته وفرضه أن ينظر فيها ، فإن يفعل يعلم من ذلك ما علمناه ويسقط عنه شبهة الفرع لثبوت الأصل ، وإن لا يفعل يكن محجوبا ( 1 ) في الأصل والفرع . وهذا القدر من الجملة كاف في سقوط جميع ما يتعلقون به من الشبه في إمامة الحجة عليه السلام ، وغيبته عن رعيته ، واستمرارها ، وعدم اللطف بالظهور ، وارتفاع الحفظ والتبليغ للشريعة معها ، وانتفاء الإرشاد والتنبيه والقيام بما يلزم ( 2 ) الإمام من الأمر والنهي ، وإقامة الحدود والجهاد ، وقبض الحقوق ، وطول عمر الحجة . لأن ذلك أجمع لشئ بقبيح في جنسه ، وإنما يقبح لوقوعه على وجه مخصوص ويحسن لآخر ، وإذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يعلم ثبوت وجه الحسن في جميعه وبين أن يعلم استناده إلى معصوم لا يجوز عليه فعل القبيح ، كعلمنا ذلك في جميع ، تأثيرات ( 3 ) الأنبياء عليهم السلام ، إذ تقدير فرق بين الأمرين متعذر ، وهذا أحس لمادة الشغب وأبعد من الشبه . ( من أسباب الغيبة الخوف وعدم الناصر ) وأما التفصيل ، فإن ( 4 ) حسن غيبة الخائف من الضرر القوي الظن بكون الغيبة مؤمنة له منه ، فمعلوم ضرورة وجوبها عليه ( 5 ) فضلا ( عن ) حسنها ، لكونها محرزا من ضرر ، وأما ثبوت ذلك في غيبة الصاحب عليه السلام فمختص به عليه السلام لكل ذي ظن لخوف ، ويحرز منه لا يفتات عليه فيه ( 6 ) .
--> ( 1 ) كذا في النسخة ، ولعله : " محجوجا " . ( 2 ) في الأمل : " يكرم " . ( 3 ) كذا . ( 4 ) في النسخة : " وإن " . ( 5 ) في النسخة : " عليها " . ( 6 ) كذا وردت العبارة في النسخة .