أبو الصلاح الحلبي
437
تقريب المعارف
ينقص منه عشرون درهما ، فأنفت أن أبعث بها ناقصة ، فوزنت من عندي عشرين درهما وبعثت بها إلى الأسدي ولم أكتب مالي فيها ، فورد : وصلت خمسمائة درهم ، لك منها عشرون درهما ( 1 ) . ورووا عن الحسن ( 2 ) بن محمد الأشعري قال : كان يرد إلي كتاب أبي محمد عليه السلام في الاجراء على الجنيد قاتل فارس ( 3 ) وأبي الحسن ( 4 ) ، فلما مضى أبو محمد عليه السلام ورد استيناف من الصاحب عليه السلام بالاجراء على أبي الحسن وصاحبيه ( 5 ) ، ولا يرد في أمر الجنيد شئ ، فاغتممت لذلك ، فورد نعي الجنيد بعد ذلك ، فإذا قطع جاريه إنما كان لوفاته ( 6 ) . ورووا عن عيسى بن نصر قال : كتب علي بن زياد الصيمري يسأل كفنا ، فكتب إليه : إنك تحتاج إليه في سنة ثمانين ، وبعث إليه الكفن قبل موته ( بأيام ) ( 7 ) . ورووا عن محمد بن هارون بن عمران الهمداني قال : كان للناحية علي خمسمائة دينار ، فضقت بها ذرعا ، ثم قلت في نفسي : لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة دينار وثلاثين دينارا قد جعلتها للناحية بخمسمائة ، ولا والله ما نطقت بذلك ، فكتب إلي محمد بن جعفر : إقبض الحوانيت من محد بن هارون بخمسمائة دينار التي لنا عنده ( 8 ) . ورووا أن قوما وشوا إلى عبيد الله بن سليمان الوزير بوكلاء النواحي وقالوا : الأموال تجبى إليهم وسموا له جميعهم ، فهم بالقبض عليهم ، فخرج الأمر من السلطان : اطلبوا أين هذا الرجل فإن هذا أمر غليظ ، فقال عبيد الله بن سليمان : نقبض على من ذكر
--> ( 1 ) الكافي 1 : 523 ، الإرشاد : 335 . ( 2 ) في الكافي : " الحسين " . ( 3 ) كذا في الكافي والارشاد ، وفي الأصل : " الجنيد وفاتك وفارس " . ( 4 ) في الكافي : " وآخر " . ( 5 ) في الكافي والارشاد : " وصاحبه " . ( 6 ) الكافي 1 : 524 ، الإرشاد : 335 . ( 7 ) الكافي 1 : 524 ، الغيبة للطوسي : 172 . ( 8 ) الكافي 1 : 524 .